وبعملية القراءة، وتحديد معنى النص وتأويله. ولئن كانت مثل هذه العناصر جزءا من العملية النقدية عموما، فإن أهمية القارئ أو هويته لم تكن إشكالية في السابق. فالأسئلة التي تعنى بمن هو القارئ؟ وكيف يستقبل النص ويتلقاه؟ لم تكن مطروحة. وقد يستغرب المرء النتائج التي يمكن الوصول إليها عندما يكون القارئ أو هويته هي محور العملية النقدية." [1] "
هذا، وقد صنفت نظريات القراءة جنس القراء إلى عدة أصناف، حيث يمكن الحديث عن: القارئ النموذج عند أمبرطو إيكو، والقارئ الجامع عند ميكائيل ريفاتير، والقارئ الخبير عند فيش، والقارئ المرتقب عند وولف (Wolf) ، والقارئ القصدي عند إيفيس شفيل (Yves Chevel) ، والقارئ المثالي عند آيزر، والقارئ الخيالي عند آيز أيضا، والقارئ الضمني عند آيزر كذلك، والقارئ الملتزم، والقارئ المستهدف، والقارئ المورط، والقارئ المسقط، والقارئ التاريخي، ...
هذا، وقد تحدثت نظريات القراءة عن الخبرة الافتراضية عند المتلقي، فاشترطت فيه مجموعة من الخبرات: كأن يمتلك الخبرة العادية، والخبرة اللسانية، والخبرة المعجمية، والخبرة الإيديولوجية، والخبرة التواصلية، والخبرة المنطقية، والخبرة المعرفية، والخبرة الأخلاقية، والخبرة التاريخية، والخبرة الثقافية، والخبرة النفسية، والخبرة الافتراضية ... [2]
(1) - ميجان الرويلي وسعد البازعي: نفسه، ص:191.
(2) - نوال بنبراهيم: جمالية الافتراض من أجل نظرية جديدة للإبداع المسرحي، دار الأمان، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى 2009 م، صص:128 - 142.