عشرة أذرع وعرضه ثمانية أذرع، كل ذلك الذهب من جشع الرهبان واستغلال منصبهم الديني لابتزاز الناس كما يفعل اليوم القائمون على المزارات والقبور، وسميت الملتان: مدينة الذهب.
فتح جديد:
بقيت أمام بطل السند مدينة الكيرج، وملكها دوهر، وكان أشهر من داهر في ملكه وقوته وسلطانه، فأتاه ابن القاسم فاتحًا، وكان بينها اللقاء، وكانت الفيلة معقد آمال النصر لداهر مع كثافة جيشه وقوة بأس المقاتلين من جيشه
وبدأت الحرب .... لمع الأسنة، وبريق النصال، والصياح في الدفاع والهجوم، والفر الكر والزمزمة والكشكشة والبربرة وزعيق الفيلة وصراخ الهنود بلغاتهم وانخاء بعضهم وتشجيع بعض ... كل ذلك لم يفد الكافرين شيئًا، فهزموا وقتل داهر وهناك هزت الحماسة الشاعر فقال مفتخرًا:
نحن قتلنا داهرًا ودوهرا
والخيل تردي؛ منسرًا فمنسرا
سد الإسكندر الكبير المكدوني:
وصل الجيش الإسلامي إلى سد الإسكندر الكبير المكدوني، وقد نفق الكثير من خيل المسلمين في هذه المنطقة.
الخل دواء الخيل:
كتب القائد إلى الحجاج أن خيل جيشه تنفق، وكان عند الحجاج طبيب بيطري حاذق فقال: هذا وباء الخيل، ودواؤه الخل، فأرسل الحجاج خمسة آلاف رأس خيل، وحمل ألفي بعير خلًّا في القُرَب، وأرسلها إلى القائد المظفر.
ويموت الوليد، ويقوم من بعده أخوه سليمان، وتنطفئ هذه الشعلة المتوقدة في ريعان شبابها نتيجة حزازات شخصية.
فسلام الله على محمد بن القاسم فاتح السند في الفاتحين
وسلام عليه في الخالين.