ما أعظم قوة اليقين بالله، والمواجهة لعقبة التعذيب , قال فرعون:"لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ".
فما هو جوابهم .. يا ترى؟
كيف كانت كلماتهم التي خرجت من قلب عرف الحق وذاق لذة الدين"قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ * إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا".
إنه الإيمان في أعلى صوره، إنه اليقين في أجمل لحظاته، حينما يكون التحدي القوي لقوة فرعون وطغيانه وجبروته.
وانظر لرسولنا صلى الله عليه وسلم لما أعلن الدعوة ووقف على الملأ: أنا النذير العريان. رواه البخاري
إنه التحدي لكل صور الشرك والمشركين في عصره، وتبدأ سلسلة الاتهامات ومكائد الاغتيالات له , فهل توقف أم بقي ثابتًا على منهجه، صابرًا على دعوته، متحديًا لكل من وقف في طريق دعوته.
وانظر في سيرة الأصحاب الأبرار، فاقرأ قصة بلال الذي ذاق لذة الإيمان وشعر بحلاوة الطمأنينة؛ فأعلنها صريحة: أحد .. أحد، ما أروع الكلمة!
ما أقوى العبارة (أحد .. أحد .. ) يا الله .. هل كانت أسماع قريش تعرف ذلك التحدي؟!.
هل توقع صناديد الكفر أن يبقى بلال على دينه رغم أنواع التعذيب الذي ألحقوه به؟