لعلك تتفق معي على أن الجهات الحكومية والشركات والمؤسسات تسعى جاهدة لتطوير موظفيها لكي يكتسبوا أحسن الخبرات في مجال عملهم، وهذا لا جدال في أهميته ودوره في الارتقاء الوظيفي والإنجاز الإداري.
ولكن لعلك لا تخالفني أن فئة من هؤلاء الموظفين بحاجة إلى دورات تدريبية لإدارة أمور الأسرة والعلاقة الزوجية، والتعامل في البيت بحكمة ودراية عبر الدراسات والأبحاث التي تعتني بذلك.
ولا تستغرب أن تجد مديرًا له شهادات عديدة قد علقها في مكتبه ووراء مكتبه ولكنه لا يعرف إدارة مشكلة يسيرة في بيته.
وبإمكانك أن تتأمل في حياة بعض أولئك وتختبر ما يملكون من خبرات في شئون الأسرة وكيفية مواجهة المشكلات.
إن الموظف الناجح نجاحه مقصور في حدود إطار عمله لا غير، ولكن الأب الناجح نجاحه يتعدى لأسرته وذريته ومستقبلهم وما ينتظرهم من آمال أو آلام.
أعتقد أنه ليس من العدل أن تكثف الدول والجهات الحكومية والشركات عنايتها بالموظف فقط وتغفل عن"أسرة الموظف"و"حياة الموظف".