لعلك إذا نظرت إلى واقع كثير من المسلمين والمسلمات ترى ضعف الهمم والعزائم في الارتفاع بالنفس وبالأمة إلى الكمال.
وتتعجب عندما توقن بأن كثير من الناس أصابه الهوان والضعف والتخلي عن نصرة هذا الدين، سواء نطق بذلك أم كان من الصامتين.
بحثت عن دواء لهذا الداء الذي عم وانتشر وطبق العالم كله إلا أفرادًا قلة، فرأيت أن من أحسن الأدوية لمن أصيب بهذا الداء هو"رفع الهمم".
فأين أصوات الدعاة والكتاب والخطباء والعلماء والأدباء الذين يستنهضون الهمم ويحركون المشاعر لكي تستيقظ النفوس الغافلة من النوم، ولكي تسير في طريق الأبطال لكي تصل إلى بلاد المعالي؟
ما أحوجنا إلى لسانٍ صادق يطلق عبارات الصدق لكي تتحرك الطاقات المعطلة.
كم نشتاق إلى خطيب جمعة يحرك النفوس ويوقظ الكسالى بكلمات تخرج من قلب يتوقد همة.
أين نجد ذلك القدوة في همته وعلمه وأدبه ودعوته وإنفاقه، إنه يصنع الحياة من حوله ولو لم يشعر بذلك.
ليكن شعارنا دائمًا"أيقظ الغافل"وما أكثرهم.