في نظرتنا لأنفسنا نعتقد أن الأمور التي تجري في حياتنا لا تتغير ولن تتغير، وقد منحنا أنفسنا الثقة بعدم القدرة على تغيير تلك القناعات.
وأعتقد أن في ذلك بعض الخلل وأن الواحد منا يستطيع أن يعمل ما لم يتعود عليه ولم يقتنع به.
فالإنسان قبل الوظيفة قد لا يدرك حجم المسئولية ولم يكن يظن أنه سيقدر على مواجهة ذلك الكم الهائل من المعاملات أو المراجعين.
وذلك الطالب الجامعي لو قيل له إنك ستمتحن في مذكرة عدد صفحاتها"200"صفحة ربما لم يدخل تلك الجامعة لقناعته بأنه لا يقدر على مذاكرة وضبط ذلك العدد الكبير من الصفحات المليئة بالقواعد والمسائل.
والشاب قبل قيادة السيارة يظن أنه لن ينجح في القيادة بسبب أنه لم يتعود وعنده خوف والشارع مليء ولكن تلك القناعة تزول بعد الإقدام بأيام بل وقد يصبح مبدعًا في قيادته.
وذلك الخطيب لما قيل له قبل البدء: نريدك خطيبًا ترتقي المنبر وتخاطب الجمهور لقال: لا أستطيع، ولكنه لما نزل للميدان وبدأ في الإعداد وجاوز الخطوات الأولى وجد نفسه قادرًا على الإلقاء بل إنه من أحسن الخطباء.