في داخل كل منا قدرات وطاقات ومواهب لو اكتشفت لاستفاد صاحبها فائدة كبيرة، بل ولاستفادت الأمة بأسرها.
ولعل من أعظم ما يكشف هذه القدرات والطاقات"التدريب"الذي يعتبر المجهر الذي يبين للإنسان ما في نفسه من خلال اطروحات وقواعد ونظم.
وكم من رجل لم يكن يعرف أن لديه موهبة في"الإلقاء ومواجهة الجمهور"فلما دخل دورة في ذلك إذا به ينطلق خطيبًا بارعًا مبدعًا يرتقي المنابر داعية ومصلحًا.
وكم من فتاة لم تر نفسها إلا بين أدوات التجميل ومستحضراته فلما دخلت دورة في"قيادة الأسرة"وإذا بها تخرج مربية للأجيال وصانعة للأبطال.
وكم من فتى كان غافلًا عن كتاب ربه لاهيًا في ألعابه فلما دخل دورات حفظ القرآن إذا بك تراه حافظًا ذكيًا يحفظ في اليوم الواحد عشرات الصفحات بل ويختم أكثر من عشرة أجزاء في نحو شهر واحد.
وكم من فتاة عانت من الفقر وضيق اليد، فلما دخلت مجالات التدريب في الخياطة وإدارة المنزل فإذا بها تبرز في تجارة يسيرة في"أعمال المنزل"لتنظم إلى الأسر المنتجة بدل أن كانت من الأسر الفقيرة.