مكانه، ولو أنه تعيَّن قرب بيته لم يكتشف ذاته، ولم ينتفع به سوى أهله، وهكذا يكون التغيير.
-كم من امرأة عندها صناعة الحياة، ولكنها تعيش في أسرة تجيد صناعة التخذيل وتمتلك موهبة الإسقاط؛ فلما تزوجت تلك المرأة، وخرجت من ذلك العالَم؛ تنفّست الهواء، وزاحت الجبال، وانطلقت الإرادة نحو الحياة، وتحقق النجاح، وسارت الهمة نحو القمة .. وهكذا .. غيِّر مكانك.
-وكم من موظف ذا راتب قليل؛ لأن شهادته ضعيفة، فلما غير مكانه، وأكمل دراسته، وسارت سنين عمره؛ وإذا بك تراه ممن يحمل وظيفة عالية أو لعله ممن فاز بلقب (د) ، وقد رأيتُ بنفسي غير واحد من هؤلاء، فعجبًا للتغيير كيف يصنع بنا وبغيرنا؟!
وختامًا: هذه دعوة مني لكل راغب في التجديد، وصناعة الجديد، وإضافة المفيد، لابد أن تغير مكانك.
والمقصود: أن تبحث عن بابٍ آخر فيه متنفسٌ لك لتخرج طاقتك، وتضع بصمتك، وليس المعنى أن تهرب من مجتمعك أو تهجر أسرتك أو تهمل وظيفتك .. لا.
ولكن المراد هو تغيير المكان أو الصاحب أو الحال، الذي يؤثر على أكسجين الحياة ز