استطعتم أن ينقضي وأنتم في عمل الله فافعلوا ولن تستطيعوا ذلك إلا بالله، فسارعوا في مهل أعماركم من قبل أن تقضى آجالكم، فيردكم إلى أسوأ أعمالكم" [1] ، يقول د. مَارْدِن:"كل رجل ناجح لديه نوع من الشباك يلتقط به نحاتات وقراضات الزمان، ونعني بها فضلات الأيام والأجزاء الصغيرة من الساعات مما يكنسه معظم الناس بين مهملات الحياة، وإن الرجل الذي يَدَّخِرُ كل الدقائق المفردة وأنصاف الساعات والأعياد غير المنتظرة والفسحات التي بين وقت وآخر، والفترات التي تنقضي في انتظار أشخاص يتأخرون عن مواعيد مضروبة لهم، ويستعمل كل هذه الأوقات ويستفيد منها ليأتي بنتائج باهرة يدهش لها الذين لم يفطنوا لهذا السر العظيم الشأن [2] .
(1) - قصر المل لأبي الدنيا - باب المبادرة بالعمل ص 193
(2) - محمد نصر الدين عويضة: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، نسخة للشاملة (10/ 536)