الصفحة 12 من 27

وهو دومًا يأخذ بالأسباب ويصر على بلوغ أهدافه قال صلى الله عليه وسلم يوصي أصحابه:"إذا سأل أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه عز وجل" [1] .

وقال صلى الله عليه وسلم:"إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس .. فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار الجنة" [2] .

مراعاة الوقت والندم على ضياعه:

يندم كل صاحب همة على كل هنيهه تفوت من عمره ولم يعمرها بعمل نافع أو فعل صالح، قال صلى الله عليه وسلم:"ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله عز وجل فيها" [3] وقال أيضًا"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ" [4] ، قال ابن الجوزي-رحمه الله-:"ينبغي للإنسان أن يعرف شرف زمانه، وقدر وقته، فلا يضيع منه لحظة في غير قربة، ويقدم الأفضل فالأفضل من القول والعمل". [5] ، وقال بعض الحكماء:"من أمضى يوما من عمره في غير حق قضاه، أو فرض أداه، أو مجد أثَّلَه-ورَّثه-أو حمد حصله، أو خير أسسه، أو علم اقتبسه، فقد عق يومه، وظلم نفسه" [6] ، ولذلك فإن من صفات الشخص عالي الهمة أن يحافظ على وقته ويشغله بأنواع مختلفة من الأعمال النافعة.

الخوف الله وحسن مراقبته:

الخائفون هم أهل الهمّة في الطاعة وفي كل عمل صالح، يتسابقون على الدوام أداء الطاعات في أحب أوقاتها عند الله، ولا يؤخرونها مطلقًا ولا يتكاسلون عنها وفيهم قال سبحانه وتعالى إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ *

(1) - أخرجه ابن حبان في صحيحه (889) ، صححه الألباني صحيح الجامع (591)

(2) - أخرجه الإمام البخاري في صحيحه (2790)

(3) - أخرجه المنذري وقال) [فيه] محمد بن إبراهيم الصوري ولا يحضرني فيه جرح ولا عدالة وبقية إسناده ثقات معروفون [وروي] بأسانيد أحدها جيد: الترغيب والترهيب 2/ 331) وأخرجهالسيوطي وقال اسناده جيد: البدور السافرة (475) ، صححه الألباني في: صحيح الجامع (5446) ثم تراجع الشيخ وضعفه، انظر:"السلسلة الضعيفة" (4986)

(4) - أخرجه البخاري في صحيحه (6412)

(5) - صيد الخاطر- دار القلم , دمشق, الطبعة الأولى -2003 (ص 33)

(6) - أدب الدنيا والدين للماوردي (ص 57)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت