وفيه مطالب:
المطلب الأول: الحكمة من تفضيل الماء في التطهير:
الحكمة من تفضيل الماء في التطهير قوة الماء [1] ، ونفوذه وسريانه وقدرته على إزالة النجاسات، بخلاف غيره من المائعات، وقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه عطية بن عروة العوفي السعدي رضي الله عنه:"الغضب من الشيطان وإن الشيطان من النار وإنما تطفأ النار بالماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ". أخرجه أحمد وأبو داود [2] .
وعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء. متفق عليه [3] .
قال شيخ الإسلام: وكذلك الشهوة الغالبة هي من الشيطان، والنار والوضوء يطفئها، فهو يطفئ حرارة الغضب. والوضوء من هذا مستحب. وكذلك أمره بالوضوء مما مسته النار أمر استحباب لأن ما مسته النار يخالط البدن فليتوضأ. فإن النار تطفأ بالماء. ا. هـ. [4]
وهذا كله يدل على قوة الماء وتأثيره.
وقال: لحوم الإبل فإنها حلال بالكتاب والسنة والإجماع، ولكن فيها من القوة الشيطانية ما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله:"إنها جن خلقت من جن"أخرجه أحمد
(1) ضابط الحكمة هنا ما ورد فيه نص من المسائل الفقهية
(2) انظر: مسند أحمد: (4/ 229) ، دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنن أبي داود: (4/ 249) ، كتاب الأدب، باب من كظم غيظًا، رقم الحديث (4784) ، وسكت عليه أبوداود وابن حجر في الفتح، وصححه ابن تيمية. فتح الباري: (10/ 467) ، مجموع الفتاوى: (21/ 11) . وفي سنده أبوائل القاص عبدالله بن بحير الصنعاني وثقه ابن معين وقال ابن حبان يروي العجائب.
(3) صحيح البخاري: (6/ 333) ، كتاب بدء الخلق (59) باب (10) حديث رقم (3264) ، صحيح مسلم: (4/ 1732) ، كتاب السلام (39) باب (26) ، حديث رقم (2209) .
(4) انظر: مجموع الفتاوى: (25/ 239) .