الصفحة 2 من 30

علم حكم التشريع

مع تطبيقات ونماذج في باب المياه عند الحنابلة

1 -... إن معرفة حِكَم التشريع يزيد من إيمان المكلف وقناعته بالحكم الشرعي، بحيث يؤمن به إيمانًا راسخًا لا يزيح عنه، ولا يجدي معه تشكيك مشكك كما قال تعالى: {قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] ، وتزداد الأهمية خاصة في هذا العصر الذي كثر فيه الناعقون، وأعداء الإسلام، وخاصة من بني جلدتنا والذين ما فتئوا يشككون في دين الله كلما سنحت فرصة، فيلبسون على العامة وأنصاف المثقفين [1] .

2 -... إن بيان الإعجاز التشريعي هو واجب الفقهاء وأهل العلم المتخصصين، وكما أن هناك إعجازًا علميًا في الكتاب والسنة والذي عقدت له المؤتمرات وأنشئت له الجمعيات المتخصصة، وأصدرت له المجلات، فكذلك يوجد الإعجاز التشريعي، والذي يعتبر نظيرًا للإعجاز العلمي، ولا يقل عنه أهمية، وهذا الإعجاز لا يدركه إلا من سبر غور الشريعة واطلع على حكمها، وتبحر في أسرار التشريع في المسائل والأبواب.

(1) وقد ورد إلي سؤال من أحد المواقع الإسلامية ما نصه: السلام عليكم ورحمة الله و بركاته: أنا شاب عمري 27 سنة، متدين و الحمد لله، منذ فترة أخذت تساورني شكوك حول حكمة الله من كثير من التشريعات، و قد أخذت هذه الأفكار تنغص علي صفو ايماني، مثل: ما الحكمة من تحريم التنمص (إزالة شعر الحاجب) في الإسلام مع أن من سنن الفطرة إزالة شعر العانة و الإبطين، وكله في الآخر شعر؟. أرجوكم أن تساعدوني لأوقف هذا السيل الجارف من الأفكار من رأسي. وجزاكم الله خيرا. ويلاحظ أن السائل متدين فإذا ورد له الشك فغيره أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت