الصفحة 9 من 31

-وردَّ النبي صلى الله عليه وسلم رافع بن خديج، وسمرة بن جندب واستصغرهما

ولما كانت غزوة أُحُد ردَّهما النبي صلى الله عليه وسلم، وهما ابنا خمس عشرة سنة (15 سنة) ، فقيل:"يا رسول الله، إن رافعًا رامٍ، فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء سمرة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"يا رسول الله، أجزت رافعًا ولم تجزني، ولو صرعتُ رافعًا لصرعته، فأجازه النبي صلى الله عليه وسلم. وفي هذه الغزوة أصاب رافعًا سهمٌ في صدره - في ثِنْدوته -فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"إن شئت نزعتُ السهم والقُطْبة [1] ، وإن شئتَ نزعتُ السهم وتركت القطبة داخل جسمك، وأشهد لك يوم القيامة إنك شهيد، فقال - مقال الذي يتطلع للجَنَّة:-"يا رسول الله انزع السهم واترك القطبة في جسدي""

فبقيت القطبة في جسده حتى التئم الجرح عليها، وانفتق عليها في زمن معاوية، فمات رضي الله عنه شهيدًا بشهادة النبي صلى الله عليه وسلم.

أولئك آبائي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامع

-وعندما نتكلم عن الشباب ورفع راية الجهاد لا ننسى أن نتكلم عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه بطلًا مغوارًا، وكان اللواء بيده في كثير من المشاهد والغزوات، ودفع الرسول صلى الله عليه وسلم الراية يوم بدر، وهو ابن عشرين سنة، وكان حامل الراية يوم خيبر.

وفي غزوة بدر بارز علي رضي الله عنه شيبة بن ربيعة وقتله، ممَّا رفع الروح المعنوية للمسلمين.

وفي غزوة الخندق بارز عمرو بن عبد ود فارس قريش وقتله.

فماذا عن شباب اليوم!؟

-وها هو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أول مَن رمى بسهم في الإسلام، وكان عمره سبع عشرة سنة (17 سنة) ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له:"ارمِ، فداك أبي وأمي".

(1) القُطْبة: نصل الرمح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت