الصفحة 30 من 31

قال تعالى: {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ} [المنافقون:10]

-قال ابن كثير رحمه الله في"تفسيره":"كل مفرط يندم عند الاحتضار ويسأل طول المدة ولو شيئًا يسيرا، ليستعتب ويستدرك ما فاته، وهيهات .. كان ما كان، وأتى ما هو آت". اهـ

فاعلم أخي الشاب ...

أن الدنيا مهما طالت فهي قصيرة، ومهما عظمت فهي حقيرة

والليل مهما طال لابد من طلوع الفجر، والعمر مهما طال لابد من دخول القبر، فكم ممن راح في طلب الدنيا أو غدا، أصبح من سكان القبور غدًا

وصدق القائل حيث قال:

تزوَّد من التقوى فإنك لا تدري ... إذا جنَّ ليلٌ هل تعيش إلى الفجر؟

فكم من فتى يمسي ويصبح لاهيًا ... وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

وكم من عروس زيَّنوها لزوجها ... وقد قبضت أرواحهم ليلة العرس

وكم من صغار يُرتجى طول عمرهم ... وقد أدخلت أجسادهم ظلمة القبر

وكم من صحيح مات من غير علة ... وكم من سقيم عاش حينًا من الدهر

-وقد كثر موت الفجأة، وهو علامة من علامات السَّاعة

فقد أخرج الطبراني عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

"إن من أمارات الساعة أن يظهر موت الفجأة"

وقد كثر موت الفجأة في الشباب، وأود أن أذكر بأن مَن عاش على شيء مات عليه، ومَن مات على شيء بُعث عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت