الصفحة 13 من 31

-ومما يؤيد ذلك ما أخرجه الإمام مسلم عن ثوبان رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله زَوَىَ ليَ الأرضَ [1] ، فرأيت مشارِقَها ومغاربها، وإن أُمَّتي سيبلُغُ ملكها ما زُوِيَ لي منها ..."

ومعلوم أن الإسلام لم يُغَطِّ الكرة الأرضية بهذا الوصف الموجود في الحديث الشريف، وسيغطيها كما أخبر بذلك المعصوم صلى الله عليه وسلم حين يشاء الله تعالى?

-وأخرج الإمام أحمد والطبراني في"الكبير"عن تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"ليبْلُغَنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يبقى بيت مَدَر [2] ولا وبر [3] إلا أدخلَهُ الله هذا الدين بعزِّ عزيزٍ، أو بذُلِّ ذليل، عزًّا يعزُّ الله به الإسلام، وذلًا يذل به الكفر"

(صحَّحه الألباني في تحقيق المشكاة)

وهذا الحديث يؤكد الحديث السابق ويوضحه، ويفيد قوله صلى الله عليه وسلم:"ما بلغ الليل والنهار"أن الإسلام سينتشر، ويُمكَّن له في جميع الكرة الأرضية؛ لأن الليل والنهار يبلغان جميعها، وهو لم يتحقق حتى الآن، وسيتحقَّق في المستقبل إن شاء الله على يد الشباب.

-وممَّا يدل على أن العاقبة ستكون للأمة المحمدية على يد شبابها إن شاء الله

ما أخرجه الإمام أحمد والدارمي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

"بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب، إذ سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي المدينتين تفتح أولًا؟ أقسطنطينية أو رُوميَّة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مدينةُ هِرقْل تفتح أولًا، يعني القسطنطينية"

وتمت البشارة الأولي في عهد محمد الفاتح رحمه الله وكان عمره خمس وعشرون عامًا، وها نحن ننتظر البشارة الثانية إن شاء الله.

فالمستقبل لهذا الدين بإذن رب العالمين على يد شباب المسلمين

(1) زَوَىَ ليَ الأرضَ: أي قبضها وجمعها. (قاله الخطابي)

(2) المدر: القرى والأمصار.

(3) الوبر: صوف الإبل والأرنب ... ونحوها، يعني أهل البادية، لأنهم يتخذون بيوتهم من الوبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت