الصفحة 12 من 31

وعندما نتكلم عن الجهاد ودور الشباب في رفع راية الإسلام

-لا ننسى أن نتكلم عن القائد الشاب محمد بن القاسم الثقفي وهو أشهر الفاتحين في زمن بني أمية، وقاد الجيوش وهو ابن سبع عشرة سنة، وفتح السند (باكستان) والهند، ووصلت فتوحاته إلى مشارق الأرض.

قال أحد معاصريه:

ساس الرجال لسبع عشرة حجة ... ولداته عن ذاك في أشغال

-ولا ننسى أن نتكلم عن قتيبة بن مسلم الذي فتح الحصون، ووصلت فتوحاته إلى الصين، وإلى الجمهوريات المشهورة الآن في روسيا، قاد الجيوش وعمره دون الثلاثين.

-وها هو محمد الفاتح القائد العظيم والذي فتح القسطنطينية وهو في الخامسة والعشرين من عمره بعدما استعصت على المسلمين طيلة ثماني مائة سنة (800 سنة) ونال بذلك بركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم.

فقد أخرج الإمام أحمد من حديث بشر الغنوي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"لتفتحن القسطنطينية، ولنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش".

فعلى الشباب أن يعتز بهويته وانتمائه إلى دينه وتراث أمته، ويفتخر ويقتدي بأبطال الإسلام وأعلامه العظام على مر السنين والأعوام.

فيا شباب الإسلام ... يا أملًا يداعب فجرنا الزاهر ... ويا صوتا يشيع الرعب في قلب العدو الغادر ... ويا درعًا يصون الدين ويحمى عرضنا الطاهر ... عودوا إلى ربكم؛ لتعود لنا السيادة والقيادة.

فالشباب أمل المستقبل ورجال الغد

ففي قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ}

[التوبة:33]

-قال الشافعي رحمه الله كما في"أحكام القرآن" (2/ 50) :

"لَيُظْهِرن الله تعالى دينه على الأديان حتى لا يدانَ اللهُ إلا به، وذلك متى شاء الله تعالى". اهـ

والقول بأن هذا الظهور المذكور في الآية قد تحقَّق في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم، أو بعض خلفاء بني أُمَيَّة، أو بني العباس ... أو غيرهم قول بعيد، فما تحقَّق إنما هو جزء منه فقط - كما هو معروف من التاريخ - وسوف يتحقق كاملًا في المستقبل إن شاء الله?

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت