(يدنين) أي يرخين. والإدناء هو الإرخاء. والجلابيب: جمع جلباب وهو العباءة أو الملاءة تكون فوق الدرع السابغ الطويل. وهذه الآية تسمى آية الحجاب.
قال ابن أبى حاتم رحمه الله تعالى:
قالت أم سلمة رضي الله عنها: لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة، وعليهن أكسية سود يلبسنها.
* قال العلامة الشيخ أبو بكر الجزائري في تفسيره (أيسر التفاسير) :
ومعنى هذه الآية أي يرخين على وجوههن الجلباب حتى لا يبدو من المرأة إلا عين واحدة تنظر بها إلى الطريق إذا خرجت لحاجة.
* قال الإمام ابن الجوزى رحمه الله تعالى في قوله تعالى (يدنين عليهن من جلابيبهن) :
أي يغطين رؤوسهن ووجوههن ليعلم أنهن حرائر (أي عفيفات) والمراد بالجلابيب الأردية.
• قال ابن أبى حبان في (البحر المحيط) :
(يدنين) شامل لجميع أجسادهن، والمراد بقوله (عليهن) أي على وجوههن لأن الذي كان يبدو منهن في الجاهلية هو الوجه والنحر (الرقبة) .
• قال أبو السعود في تفسيره:
الجلباب ثوب أوسع من الخمار ودون الرداء تلويه المرأة على رأسها ويتبقى منه ما ترسله على صدرها 0 ومعنى الآية: يغطين بها وجوههن وأيديهن إذا برزن لداعية من الدواعى.
• روى أبو داود رحمه الله تعالى في سننه أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزوا كشفنا.