الصفحة 10 من 22

كثير من النساء يمر عليهن اليوم واليومان والجمعة والجمعتان ولم تتصفح كتابا نافعا تتعلم فيه أمور دينها، أو تقرأ سورة من القرآن الكريم تنال بها ثوابها، أو حديثا من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تتعلم منه الحكمة. بل تقضى غالب يومها في عمل البيت والانشغال مع جارتها في القيل والقال ولا يسلم الحديث طبعا من الغيبة والنميمة فتعتاد على ذلك ويصبح دأبها وهي في غفلة وغبن فيما يمر من عمرها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(نعمتان مغبون فيهما كثر من الناس: الصحة والفراغ) رواه البخاري والترمذي رحمهما الله تعالى عن ابن عباس رضي الله عنه. ومعنى مغبون أي: مخدوع وغافل. وأصل الغبن الإخفاء والستر (مختار الصحاح)

ألم تعلمي أنك ستدخلين الجنة؟ إي وربى ... وقد تتسآلين قائلة: ومن يدرى هذا؟ فإن هذا في علم الغيب ولا يعلم الغيب إلا الله. أقول نعم. لكنى أبشرك بمفاتيح الجنة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحصنت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت) رواه ابن حبان رحمه الله في صحيحه عن أبى هريرة رضي الله عنه وصحيح الجامع للألباني رحمه الله رقم (660)

فهذا الحديث بشرى عظيمة لكل زوجة لكن هذا الثواب وهو الجنة يقتضى الإقرار في البيت وعدم الاختلاط بالرجال. فالحفاظ على الصلوات الخمس في وقتها وطاعة الزوج وإحصان الفرج من لوازمه أن تقر المرأة في بيتها، وإلا إذا كانت المرأة خَرَّاجَة، وَلَّاجَة لا تستطيع الحفاظ على ذلك لما يحدث من الخلاف الدائم بين الزوجين لقلة اهتمام الزوجة بشئون البيت ورعاية الأولاد، فتصرف الزوجة جل وقتها لعملها وعلاقاتها وشئونها الخاصة، ومن هنا تبدأ المشاكل الزوجية التي لا حصر لها بسبب ماذا؟؟ إنه الاختلاط وكثرة الانشغال وضياع الأوقات فيما هو ضره أكبر من نفعه. وناهيك أختاه عن رفيقات السوء اللائي يتحدثن بكل جرأة ودون حياء عما يحدث بينهن وبين أزواجهن فهذه تشتكى من قلة المؤونة، وأخرى تشتكى من قلة اهتمام زوجها بها ولو نظرت نظرة إنصاف لوجدت أنها هي السبب فيما يحدث من معظم الخلافات بينها وبين زوجها، فالله المستعان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت