الصفحة 11 من 22

مما ينبغي أن يعلم أن الله تعالى أمرك بأوامر، لا لكي يكبت حريتك أو أن يقيدك في سجن أو يحرمك من متاع الدنيا أو أن يقلص حظك ونصيبك وكرامتك، كلا إنه سبحانه وتعالى أرأف بعباده وإمائه من الأم بوليدها، وهو سبحانه أعلم بما يصلحهم وما يفسدهم فقال سبحانه {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14] .

اللطيف: هو الذي يلطف بأقداره على عباده.

الخبير: هو العالم ببواطن الأمور وأسرارها.

لذا أختاه إياك وأن يضيق صدرك من شرع الله وإياك أن تقولي الحجاب غير مناسب الآن، أو إنه يكبت حريتي، أو إن الناس سوف يسخرون منى، أو تقولي إن آيات الحجاب خاصة بنساء النبي أو ... أو ... فهذا تسويف للتوبة واتباع للشيطان ورد لأمر الله تعالى وإعراض عما أمرك به وهذا قد يؤدى بك إلى الضلال المبين، وإياك أختاه أن تكرهي ما أمر الله به من شرع حكيم، فقد أخبر الله تعالى أن كراهية ما أنزل الله تحبط الأعمال، فقال جل وعلا (ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) محمد (9) . وقال (ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم) محمد (28)

(1) ما هو الفرض أو الواجب؟

فالفرض أو الواجب هو ما أمر به الشارع (الله) على سبيل الحتم والإلزام بحيث يثاب فاعله ويمدح، ويعاقب تاركه ويذم.

والقاعدة الأصولية تقول: الأمر يقتضى الوجوب ما لم تأت قرينة (دليل صحيح) ينقله من الوجوب إلى الاستحباب.

النهي يقتضى التحريم ما لم تأت قرينة (دليل صحيح) ينقله من الحرمة إلى الكراهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت