الصفحة 9 من 22

إن الأصل في المسلمين الستر والعفاف والحياء، فالمرأة خلقت ضعيفة البنية تحتاج إلى من يُؤْوِيها ويصونها ويحميها ويعطف عليها ويتلطف معها، لكنها إذا خالطت الرجال لا تسلم من شر الأشرار ومن في قلوبهم مرض وهذه الأعين الخائنة التي خانت أوامر الله سبحانه حين قال {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [النور: 30] ، وكل مخالطة من خلوة أو دخول على النساء في البيت أو الجامعة أو المؤسسات الوظيفية أو أماكن البيع تعتبر مقدمات إلى ارتكاب المحرم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دخول الرجل الأجنبي (غير المحرم) على المرأة وحدها فقال (إياكم والدخول على النساء. فقال رجل: يا رسول الله. أفرأيت الحَمْو؟ فقال صلى الله عليه وسلم: الحمو الموت) رواه البخاري و مسلم رحمهما الله تعالى.

والحمو: هو قريب الزوج كأخيه وابن عمه ومثله أقرباء الزوجة كابن عمها وابن خالتها.

فالله عز وجل كفل لكِ الزوج الذي يصونك ويجعلك ملكة في بيتك قريرة العين بأولادك ومنزلك، فالزوج هو الذي يشقى ويكد وينصب ليوفر لك الراحة. فلم تجهدين نفسك في السعي للخروج والاختلاط ومزاحمة الرجال؟ فإن فعلت فإنك لن تسلمي من كلمة بذيئة تسمعينها أو نظرة مغرضة تحزنك أو لمسة فاجرة يتقطع بسببها قلبك حسرة وألما. فأنت في غنى عن ذلك والإسلام جعلك مكنونة في بيتك وأمرك بالإقرار فيه وحسبك أن الله أمرك بما أمر به أمهات المؤمنين وآل بيته رضي الله عنهن حينما قال سبحانه {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى} [الأحزاب: 33] . فهل لك في نساء النبي صلى الله عليه وسلم وبناته أمثال خديجة وعائشة وفاطمة رضي الله عنهن الأسوة الحسنة؟؟؟

وهل لك أسوة في بنتي الرجل الصالح وقيل إنهما بنتا شعيب عليه الصلاة و السلام اللتان ذهبتا لتستسقيا فوجدتا الرعاء يجتمعون على ماء مدين فانتظرتا حتى ينتهوا من السقاية ثم دار بينهما وبين موسى عليه الصلاة والسلام حديثا يضرب لنا أروع المعاني في الحياء والأدب والضوابط الشرعية، فقال الله تعالى {فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ} [القصص: 25] والقصة في سورة القصص من الآية (23 - 28) انظري تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت