فإليك أختاه الكريمة بعضا من الأدلة الشرعية من القرآن الكريم والسنة الصحيحة وقول العلماء التي توضح لك حكم الحجاب الشرعي، راجيا من الله جل وعلا أن تعيها وتعملي بها لتنقذي نفسك من عذاب الله وتنالي ثوابه الذي أعده لكِ حينما قال:
{فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ... } [آل عمران: 195]
قال تعالى: {وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور: 31]
قال ابن مسعود رضي الله عنه في قوله تعالى (إلا ما ظهر منها) : ظاهر الزينة الثياب (تفسير القرطبي) .
وقوله (يغضضن) أصل الغض: إطباق الجفن على الجفن بحيث تمنع الرؤية. والمراد به في الآية كف النظر عما لا يحل إليه بخفضه في الأرض أو بصرفه إلى جهة أخرى وعدم النظر بملء العين. فأمر الله النساء بغض البصر شأنهن كشأن الرجال من غض البصر وحفظ الفرج وبدأ بالأمر بغض البصر قبل الأمر بحفظ الفرج لأن البصر رائد للقلب.
ألم تر أن العين للقلب رائد ... فما تألف العينان فالقلب آلف
كما أن غض البصر واحترام النساء بعدم النظر إليهن معروف في الجاهلية فهذا عنترة بن شداد يقول:
وأغض طرفي إن بدت لي جارتي ... حتى يوارى جارتي مأواها
ثم نهى الله تعالى المرأة أن تبدى زينتها إلا ما ظهر منها فقال سبحانه (إلا ما ظهر منها) 0 قال العلامة المودودى في تفسيرها: وهذه الجملة في الآية الكريمة (إلا ما ظهر منها) تدل على أن النساء لا يجوز لهن أن يتعمدن إظهار هذه الزينة غير أن ما ظهر منها بدون قصد منهن، أو ما كان ظاهرا بنفسه لا يمكن إخفاؤه كالرداء الذي تجلل به النساء ملابسهن (يعنى الملاءة) لأنه لا يمكن إخفاؤه وهو مما يستجلب