الصفحة 25 من 50

المبحث الثالث

القائلون بالصرفة وأدلتهم وفيه:

المطلب الأول: القائلون بالصرفة.

نسب إلى القول بالصرفة أقوام، منهم من صحت إليه تلك النسبة، ومنهم من لم تصح إليه تلك النسبة، والاضطراب في نسبتها من عدمه راجع لعدة أسباب، منها على سبيل المثال: عدم التحقيق في أقوال من نسب هذا القول إلى من نسبت إليه.

ومنها إدخال أشخاص بالجملة وحملهم على القول بالصرفة كقول من قال أن المعتزلة يقولون بالصرفة، وكأن كل المعتزلة يقولون بها، مع أن التحقيق ينقض ذلك، فمن المعتزلة من ردها ومنهم من فصل وجعلها وجه من وجوه الإعجاز بجانب الإعجاز البياني، وإن لم نسلم لهؤلاء ما ذهبوا إليه لأنهم سلموا بالمقدمات وإن اختلفت النتائج.

وكذلك من الأسباب عدم وجود نص لمن نسبت إليه تلك الأقوال وإنما وجدت تلك النسبة في كتب المخالفين، أو وجدت في معرض الترجمة للأشخاص فذكرت أن تلك من مقالتهم واعتقادهم.

وأسباب أخرى كعدم التمحيص بمراد بعض العلماء مما وجد في كتبهم وأثارهم العلمية، ففهم خطأ أو أريد له أن يفهم كذلك، مع أن أصحابها لا يقولون بها، وكذلك أخذ بعض نصوص مما سطره العلماء في كتبهم مما يوهم قولهم بالصرفة، مع أنه يوجد نصوص صريحة ترد القول بها.

فممن نسبت إليه الصرفة من المتقدمين بل من أقدم من نسب إليه القول بالصرفة الجعد بن درهم، وواصل بن عطاء، وبشر المريسي، والمردار كما ذكر د. حسين نصار نقلا عن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت