الشعوبية، وهو من الموالي وليس من العرب الذين يفخرون بأن القرآن نزل بلسانهم، فسلبه لهذه الفضيلة يعد انتصارا عليهم، ومساواتهم بغيرهم وذلك بإنكار الإعجاز البلاغي للقرآن وجعل الإعجاز لمضمونه، ومعناه صرف العرب عن معارضته، الذي هو القول بالصرفة، وكذلك كان يرد على اليهود والنصارى الذين نشطوا بين المسلمين، وربما قاده ذلك إلى الشطط، وكذلك منافحته للفرق المنتسبة للإسلام، وذبه عن فرقته التي ينتسب إليها، ومن تبعه بالقول بالصرفة يشترك معه في بعض هذه الأسباب، ولأسباب أخر ربما تقليدا دون روية أو لغيرها من الأسباب.