الحمد لله الذي أعان على إتمام هذا البحث، بعد الطواف في كتب أهل العلم، واستخراج أرائهم على صعوبة ذلك، لعدم توفر المصدر الأصلي لبعض من قال بالصرفة، إما لفقد أصولها، وإما أنها لا زالت مخطوطات حبيسة المكتبات، فالحمد لله وحده المعين، وأسأل الله تعالى أن يكون في ميزان حسناتي، وحجة لي لا علي.
وبعد:
فهذا جهد المقل، سطرت فيه ما أجمله في هذه النقاط، وهي ما توصلت إليها من نتائج:
1 -الصرفة بمعناها اللغوي يتناسب مع المعنى الاصطلاحي، ففي اللغة تعني التحول، وفي الاصطلاح، تحولهم وميلهم من القدرة عن الإتيان بمثله إلى عدم قدرتهم.
2 -الصرفة كما رأينا مصدرها بعيد عن البيئة الإسلامية، تلقفه النظام ونشره.
3 -الصرفة ليست قضية مذهبية، فقد قال بها النظام من المعتزلة، والمرتضى من الشيعة، وقد خالفها من المعتزلة كذلك كما ردها غيرهم من أهل السنة.
4 -الصرفة ليست وجه من وجوه الإعجاز، بل هو مخالف لصريح الآيات التي تحدث العرب أن يأتوا مثل القرآن.
5 -مفهوم الصرفة اختلف القائلون به، بين من يجعله وجه مستقل من وجوه الإعجاز، وبين من يجعله بجانب الوجوه الأخرى.
6 -أن مفهوم الصرفة، بمعناه الذي تداوله النظام ومن تبعه، يؤدي إلى إبطال النبوات، بغض النظر صرح بهذا المقصد أم لا.