7 -أن نسبة الصرفة للنظام شاع وانتشر وإن لم نعثر على مرجع له في ذلك فقد تناقله عنه العلماء، وأدل شيء على صحة نسبتها إليه رد المعتزلة أنفسهم عليه لا سيما تلميذه الجاحظ، وأن ادعاء دسيسة ذلك عليه لا تقف على ساق.
8 -أن الإجماع قبل القول بالصرفة كان على أن القرآن معجز بنفسه، ما يبطل إحداث رأي جديد، كالقول بالصرفة.
9 -أن القول بالصرفة لم يرد في أثر، ولم يقل به أصحاب القرون المفضلة، ولم يرد عن أحد من أهل السنة بمفهومه الخاص بما يقابل أهل البدع والأهواء.
10 -أن هناك فرق بين الصرفة والانصراف، فالصرفة هي منع، والانصراف هو أن العرب انصرفت هممهم عن معارضته، بعد تيقنهم من العجز عن الإتيان بمثله.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا من أهل القرآن وخاصته الذابين عن شريعته، وصلى الله على النبي المختار، وعلى الآل الأطهار وعلى الصحابة الأغيار، وعلى التابعين ومن تبعهم من أهل السنة والأثر بإحسان إلى يوم الدين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.