العماري [1] أما الجعد فقال عنه العماري: ممن قال بأن الناس قادرون على مثل القرآن الجعد بن درهم ... بل قال: إنهم قادرون على أحسن منه.
وقال نصار أيضا: وأعتقد أن من نسب القول بالصرفة إلى واصل قد أخطأ، لأن أحدا آخر لم يتفق معه، ولعله تأثر بما شاع من نسبة الصرفة إلى المعتزلة، فنسبها واهما إلى شيخهم الأول، وأما المريسي فقد ورد اسمه في قول ياقوت بن عبد الله الرومي أن الصرفة كانت مذهبا لجماعة من المتكلمين والرافضة، منهم بشر المريسي والشريف المرتضى، وأما المردار فقد عزا إليه الشهرستاني أنه زعم أن الناس قادرون على مثل القرآن فصاحة ونظما وبلاغة وأن أصحابه تبعوه على ذلك، ونفى العماري [2] عن المردار ما عزي إليه، وذهب إلى أنه من تشنيعات الخصوم المعتزلة.
قال الشهري: ونسب كذلك إلى ابن حزم وهو الذي يفهم من كلامه في كتابه الفصل في الملل والنحل، وتحدث عنها في موضعين من كتابه، وكلامه مضطرب، فهو يقول بها مرة ويقول بغيرها أخرى، ولذلك فإنني أميل إلى ما ذهب إليه د. محمد أبو موسى من القول بأن ابن حزم لم يحكم القول في هذه المسألة [3] .
وللاختصار نتوقف عند قولين في هذه المسألة، الأول لما نسب للنظام لكونه أول من اشتهرت هذه المقولة عنه، والثاني الشريف المرتضى، لأنه أبرز من قال بهذا ونصره وصنف فيه مصنفا مستقلا [4] وأضفت ثالث وهو الجاحظ، لأنه تلميذ النظام ولأنه نسبت إليه، إضافة لتعدد الأقوال بالصرفة عنه مما سيأتي بيانه.
(1) - انظر، نصار، حسين، الصرفة والإنباء بالغيب، نشر مكتبة مصر، بدون ذكر رقم ط ولا سنة نشر، ص 5
(2) - السابق، نقلا عن العماري، ص 6
(3) - الشهري، القول بالصرفة في إعجاز القرآن، ص 56
(4) - انظر السابق، ص 57