المسلم الذي يشعر بأخوّة الإسلام شعورًا صحيحًا ويعتقدها اعتقادًا صادقًا هو الذي يشاطر المسلمين في سرّائهم وضرّائهم، ويُشْرِكُهم معه فيما عنده من خير بقدر ما استطاع ..
أمّا من لم يهتمّ بأمورِهم وقَبَضَ يدَه عن مواساتهم وشَحَّ بالفَرْضِ والمستحبِّ من الصّدَقَةِ عليهم فهو كاذبٌ في أخوّته جاهلٌ بحقيقةِ الأخوة [1]
الإسلام يدعو إلى النظام وينهى عن الفوضى.
فلا بدّ للمسلمين من التزام القوانين الدوليّة التي بها حفظُ النّظام وصلاحُ المجتمعِ، والضَّرْبِ على أيدي المجرمين [2]
يجذب الإسلامُ الكبراءَ والعقلاءَ من أبناء النّصرانيّة بدون دعاية ولا تبشير.
بينما تسعى النّصرانيّة بكلّ جهدها في تنصير المسلمين فلا تظفر إلا بالعدد النّزر من الصّغار الضّعفاء الذين يركنون لدعايتها عند الحاجة ويتركونها عند الاستغناء [3]
إنّ الإسلام الذي جعل الأمّة العربيّة الواسطةَ الحيّةَ بين القديم والحديث رمى بأشعّته السّاطعة بواسطة العرب على أروبا فأخرجها من الظلمات إلى النّور [4]
إنّ الإسلام يبدّل العقولَ من الجمود إلى النّظر، والأفكارَ من الأوهام إلى الحقائق، والأخلاقَ من الهمجيّة إلى الكمال، والأممَ من الانحطاط إلى المدنيّة والرّقيّ، كما فعل بالعرب الجاهلين.
وكفى بذلك دليلا على أنّه دين الفطرةِ والكمالِ الإنسانيّ، وطريقُ السّعادتين للخلق أجمعين [5]