من راضَ نفسَه على الطّاعة ودانتْ نفسُه بالإخبات والانقياد للأوامر الشّرعيّة ضعفتْ منه أو زالتْ دواعي الشّرّ والفساد فانكفّ عن المعصية [1]
يكون المعتني بأسرته في الوقت نفسه معتنيا بأمّته.
وعندما يقصد بخدمةِ أسرتِهِ خدمةَ أمّتِه يثاب ثواب خادم الجميع: أسرته بالفعل وأمته بالقصد، أو أسرتِه مباشرة، وأمّتِه بواسطة.
وكل هذا مما يثاب المرء شرعا عليه [2] .
لا بقاء لأمة من الأمم إلا بانتظام أسرها وحفظ نسلها [3]
لا حياةَ للشخص إلا بحياة قومه ولا نجاةَ له إلا بنجاتهم.
وأنْ لا خَيْرَ لهم فيه إلا إذا شعر بأنّه جزءٌ منهم.
ومظهرُ هذا الشّعورِ أن يحرص على خيرهم كما يحرص على نفسه [4]
لا يصلح لقيادة الأمّة وزعامتِها إلا من كان عنده من بُعْدِ النّظر وصِدْقِ الحَدْسِ وصائبِ الفراسةِ وقوّةِ الإدراك للأمور قبل وقوعِها ما يمتاز به عن غيره، ويكون سريعَ الإنذارِ بما يحسّ وبما يتوقّع [5]
إذا فَقَدُوا آمالهم تفقّدوا أعمالهم [6]