الدواء الذي يقلّلُ من الاختلاف ويعصمُ من الافتراق .. هو تحكيمُ الصريحِ من كتاب الله والصحيحِ من سنّة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم [1]
الحقيقةُ بنتُ البحث [2]
نرى واجبًا على من وَقَفَ نفسَه لخدمة أمّةٍ أن يتلقّى بالقبول كلّ ما يأتيه منها من مدحٍ أو قدحٍ، من حقٍ أو باطلٍ، من عقلٍ أو غيرِه.
ويستعملَ ميزانَ عقلِه ويستعينَ بأهل الرأي من المخلصين معه في قبولِ ما يجب من أيّ ناحيةٍ جاء، ورَدِّ ما يجبُ ردُّه من أيِّ شخصٍ كان [3]
أرجوكم أيّها الشّبّانُ الحازمونَ أن تأخذوا العلمَ بأيّ لسانٍ كان، وعن أيّ شخصٍ وجدتموه، وأن تَطْبَعُوه بطابعنا لننتفع به الانتفاعَ المطلوبَ، كما أخذه الأروباويون من أجدادنا وطبعوه بطابعِهم النّصرانيِّ وانتفعوا به.
وهم إذا أَنكرَ بعضُهم اليوم فضلَنا عليهم فذلك شأنهم، أمّا نحن فلا ننكرُ فضلَ من أسدى إلينا الخيرَ الخالصَ ونعترفُ له بالجميلِ الذي لا يرادُ به سوى الجميل [4]
بقدر ما كان تمسُّك الأمّة بأسباب العلمِ كان رفضُها للجمودِ والخمودِ والخرافاتِ والأوضاعِ الطرقيّة المتحدرة للفناء والزوال [5]
لا أدلّ على وجودِ روحِ الحياة في الأمّة وشعورِها بنفسِها ورغبتِها في التقدّمِ مِنْ أَخْذِهَا بأسباب التعليم.
التعليم الذي ينشر فيها الحياة ويبعثها على العمل ويسمو بشخصيّتِها في سُلَّمِ الرُّقيّ الإنسانيّ، ويُظهرُ كيانَها بين الأمم [6]
(1) . [4/ 302] بتصرّف بسيط جدّا