التفكير اكتشاف المجهولات من طريق المعلومات، والمفكّر مكتشف ما دام مفكّرا [1]
سلوك الإنسان في الحياة مرتبط بتفكيره ارتباطا وثيقا، يستقيم باستقامته ويعوجّ باعوجاجه [2]
يا ليت النّاس كانوا مالكيّة حقيقية إذا لطرحوا كلّ بدعة وضلالة، فقد كان مالك كثيرا ما ينشد:
وخير أمور الدّين ما كان سنّة وشرّ الأمور المحدثات البدائعُ
نحن ـ المسلمين ـ نؤمن إيمانا دينيّا بأنّ العلم حقّ مشاع لجميع البشر، وأنّ التّعلّم من حقّ كلّ إنسان من قول ربّنا:"عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ" [العلق:05] . وقولِ نبيّنا:"إنّما العلم بالتّعلّم".
كما نؤمن بأنّ التعليم أشرف مهنة بشريّة من قول ربّنا:"وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ" [البقرة 282] . وقولِ نبيّنا:"إنّما بعثت معلّما".
كما نؤمن أنّ الإنسان لا يفارق التّعلّم طول حياته من قول ربّنا:"وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا" [الإسراء:85] و:"وَفَوْقَ كُلّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ" [يوسف:76] و:"وَقُلْ رَبِّي زِدْنِي عِلْمًا" [طه:114] .
كما نؤمن بأنّ اللغات البشريّة كلّها محترمة وانّها من آيات الله من قول ربّنا:"وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ" [الرّوم:22] .
وعلى هذه العقيدة انبنى تاريخ ممالكنا الإسلاميّة كلّها، فلم يعرف عن مملكة إسلاميّة مقاومةُ لغةٍ من اللغات، ولا معارضةُ أحدٍ في طريق التعليم والتّعلّم، بل كانت ممالكُنا الإسلاميّة وما زالت تتعاون مع جميع الأمم في نشر العلم، فتبذلُ العلمَ لكلّ راغبٍ وتطلبُه من كلّ واجد [3]