إنّ أبناء يعرب وأبناء مازيغ قد جمع بينهم الإسلام منذ بضعة عشر قرنا، ثمّ دأبت تلك القرونُ تمزج ما بينهم في الشّدة والرّخاء، وتؤلّف بينهم في العسر واليسر، وتوحّدهم في السّرّاء والضّرّاء.
حتى كوّنت منهم منذ أحقاب بعيدة: عنصرا مسلما جزائريّا، أمّه الجزائر وأبوه الإسلام [1]
كتب أبناء يعرب وأبناء مازيغ آياتِ اتحادِهم على صفحاتِ هذه القرونِ بما أراقوا من دمائهم في ميادين الشّرف لإعلاء كلمة الله، وما أسالوا من محابرهم في مجالس الدّرس لخدمة العلم [2]
إننا نتّحد لننفع أنفسَنا وننفع .. غيرَنا، ومعاذ الله والإسلام أن نتّحد على باطل أو نتعاون على إثم أو عدوان [3]
إذا تطهّرتْ تلك النّفوس وتحررتْ تلك العقولُ واتحدتْ تلك القلوبُ وقويَتْ تلكَ السّواعدُ .. انبنى صَرْحُ الأمّةِ قويّا متِينًا مُتْقَنًا يَضْرِبُ في التّخوم ويناطح السّحاب [4]
ما جمعته يد الله لا تفرّقه يد الشّيطان [5]
ليس لنا من غاية سوى إسعاد هذه الأمّة المسلمة وتطهير هذا الوطن [6]
لا بقاء لشعب إلا ببقاء مقوّماته ومميّزاته [7]