الصفحة 15 من 61

لسنا من الذين يدّعون علمَ الغيب مع الله ويقولون: إن حالة الجزائر الحاضرة ستدوم إلى الأبد.

فكما تقلبت الجزائر مع التاريخ فمن الممكن أنها تزداد تقلبا مع التاريخ. وليس من العسير بل إنه من الممكن أن يأتي يوم تبلغ فيه الجزائر درجة عالية من الرقي المادي والأدبي [1]

كل محاولة لحمل الجزائريين على ترك جنسهم أو لغتهم أو دينهم أو تاريخِهم أو شيء من مقوماتهم فهي محاولة فاشلة مقضي عليها بالخيبة [2]

سأَلَنَا أحدُ أعضاءِ اللجنة من جماعة اليمين: إذًا فأنتم ترون أن فرنسا والجزائر شعبان اثنان؟.

فأجبته بأننا نراهما كذلك، وهما في الواقع وبالطبع كذلك، ولا يمنع هذا من تعاونهما كأخوين لا كسيِّد وعبد [3]

السّيادة حظّ العاملين [4]

ليت شعري ماذا تخشى الحكومات الاستعمارية من أمثالنا؟

أتخشى أن نقول: إنّ أعمالها الشاهدة المتكررة أغنت والله عن كل قول حتى لم تدع لقائل ما يقول؟ [5]

إننا نفرق جيدا بين الروح الإنسانية والروح الاستعمارية في كلّ أمّة.

فنحن بقدر ما نكره هذه ونقاومها، نوالي تلك ونؤيّدها.

لأنَّا نتيقن كل اليقين أنّ كلَّ بلاءِ العالم هو من هذه، وكلَّ خيرٍ يُرْجى للبشرية إنما يكون يوم تَسُودُ تلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت