من هذه التعريفات يتضح لنا أن مفهوم التنمية أكثر شمولًا من مفهوم النُّمو الاقتصادي؛ حيث إن التنمية الاقتصادية تتضمن - بالإضافة إلى زيادة الناتج وزيادة عناصر الإنتاج وكفاءتها - إجراء تغييرات في هيكل الناتج، الأمر الذي يتطلب إعادة توزيع عناصر الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية، ومنه نستطيع القول: إن التنمية هي عبارة عن نمو مصاحب بالسعي إلى:
-إحداث تغيير هيكلي في هيكل الناتج مع ما يقتضيه ذلك من إعادة توزيع عناصر الإنتاج بين القطاعات.
-ضمان الحياة الكريمة للأفراد.
-ضمان استمرارية هذا النُّمو من خلال ضمان استمرار تدفُّق الفائض الاقتصادي، أو المتبقي بعد حاجات الأفراد، والموجه للاستثمار [1] .
جدول يوضح الفرق بين النُّمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية [2]
النُّمو الاقتصادي ... التنمية الاقتصادية
• يتم بدون اتخاذ أية قرارات من شأنها إحداث تغيير هيكلي للمجتمع. ... • عملية مقصودة (مخططة) تهدف إلى تغيير البنيان الهيكلي للمجتمع لتوفير حياة أفضل لأفراده.
• يركز على التغيير في الحجم أو الكم الذي يحصل عليه الفرد من السلع والخدمات. ... • تهتم بنوعية السلع والخدمات نفسها.
• لا يهتم بشكل توزيع الدخل الحقيقي الكلي بين الأفراد. ... • تهتم بزيادة متوسط الدخل الفردي الحقيقي، خاصة بالنسبة للطبقة الفقيرة.
• لا يهمه مصدر زيادة الدخل القومي. ... • تهتم بمصدر زيادة الدخل القومي وبتنويعه.
(1) مقدم مصطفى، مرجع سابق.
(2) بناني فتيحة، السياسة النقدية والنمو الاقتصادي - دراسة نظرية - مذكرة لنيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية، جامعة أمحمد بوقرة - بومرداس، 2008 - 2009، ص: 4.