الصفحة 16 من 22

-قياس المطرد، والقياس المطرد، هو ما استمر من الكلام في الإعراب وغيره من مواضع الصناعة مطردًا. والمطرد عند سيبويه على ما تراه الحديثي هو ما اجتمعوا عليه، وليس أرقى من اجتماع العرب على أسلوب معين من التعبير في اعتباره أصلًا يقاس عليه يره مما أشبهه. (الزبيدي: 36) ويميل اللغويون المحدثون إلى اعتبار المطرد والغالب والكثير والشائع عند سيبويه وغيره من النحويين بمعنى واحد. وما يراد به عندهم هو عموم القاعدة لضابطة في أية مسائل من مسائل النحو.

-القياس الشاذ، وهو ما فارق عليه بقية بابه، وانفرد عن ذلك إلى غيره، أي الشاذ هو الخارج عن القاعدة، وذكر القدماء بأنه مقابل المطرد في عرفهم، ومن المصطلحات التي استخدموها في مقابل المطرد والغالب والكثير والشائع الشاذ والقليل والنادر والقبيح والرديء والضعيف والفاسد والمحال. وأمثلة هذ المصطلحات عندهم تحفظ ولكنه لا يقاس عليها. ومما ذكره سيبويه في هذا الشأن ولا ينبغي لك أن تقيس على الشاذ المنكر في القياس. (الكتاب: 2/ 402)

-القياس المتروك، ويسمى بالمهجور، ولم يحدده النحاة وإنما ذكروه وضربوا له الأمثلة، ويقصدون به الأصل الذي كان ينبغي أن يكون في الكلام، وكل ذلك اعتمادًا على ما ذكره سيبويه في الكتاب: وأما ثلثمائة إلى تسعمائة فكان ينبغي أن تكون في القياس مئين أو مئات. (الكتاب: 1/ 209)

ثانيًا: أقسام القياس بحسب العلّة الجامعة

ويقسم القياس بحسب العلّة الجامعة أيضًا إلى ثلاثة أضرب، هي:

-قياس العلّة، وهو أن يحمل الفرع على الأصل بالعلّة التي علق عليها الحكم في الأصل، وينقسم هذا بدوره إلى قياس المساوي، كحمل ما لم يسم فاعله على الفاعل بعلة الإسناد، وقياس الأولى، وهو حمل أصل على فرع، أي أن العلّة في الفرع أقوى منها في الأصل، ومنه إلغاء ليس حملًا على ما، وقياس الأدون، وحمل ضد على ضد، أي أن العلة في الفرع أضعف منها في الأصل، لم يضرب الرجل فيحمل الجزم على الكسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت