الصفحة 14 من 22

واتفق النحاة على أن للجامع أو العلّة سلامة وقدح، ومن الأمور التي اتفق النحاة على أنها تبطل العلة، وبعدمها تسلم العلة وتصحّ، وهي:

-النّقض، وهو وجود العلة ولا حكم، كاجتماع ثلاث علل، وهي التعريف والتأنيث والعدل، في قولهم: إنما بنيت حذام وقطام ورقاش.

-تخلّف العكس، والعكس انتفاء الحكم عند عدم العلّة، وتخلفه يكون بوجود الحكم عند عدم العلّة.

-عدم التأثير، ومعناه أن يكون الوصف لا مناسبة فيه.

-القول بالموجب، وهو أن يسلم للمستدل ما تخذه موجبًا للحكم من العلّة مع استبقاء الخلاف.

-فساد الاعتبار، وهو الاستدلال بالقياس في مقابلة النص.

-فساد الوضع، وهو أن يعلق على العلّة ضد المقتضى.

-المنع في العلّة، ويكون في الأصل والفرع أي في المقيس عليه والمقيس.

-المطالبة بتصحيح العلة، وذلك بالتأثير وشهادة الأصول.

-المعارضة، وهي أن يعارض المستدل بعلة مبتدأة.

إذن الشبه أو العلاقة أو العلة الجامعة، هو ما قدره النحويون من أسباب استحق بموجبها المقيس حُكم المقيس عليه. وهي الشيء الذي من أجله وجد الحكم، وبعبارة أخرى هي الأمر الباعث على الحكم، ومن هنا وجب أن تكون وصفا مفهمًا، والعلة دليل على الحكم وعلامة عليه ومعرفة له، لكنها إلى جانب ذلك هي الأمر الباعث على الحكم.

وهو في العرف إسناد أمر إلى آخر إيجابًا أو سلبًا (الكندي: 77) وهو أيضًا ما يسري على المقيس مما هو في المقيس عليه كما هو ثمرة القياس ونتيجته العملية، وهو عند النحاة من أركان القياس؛ لأنه عملية إلحاق المقيس بالمقيس عليه لو لم يترتب عليها إعطاء حكم الأصل للفرع لبطلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت