الصفحة 7 من 28

أو بدون قصد) من أجل تحقيق نهضتها الشاملة فكانت أكثر قدرة على استقطاب المتطوعين فتسارعت خطواتها نحو النهضة والريادة، ويكفي أن نشير إلى أن من إحصائيات ونتائج العمل التطوعي في أمريكا عام 2010 م قد بلغت 81 مليار ساعة عمل، بما يساوي 173 مليار دولار أمريكي بُثت في صلب الاقتصاد الأمريكي مباشرة [1] .

2 -الإنفاق الخيري:

ينقسم الإنفاق الخيري في القرآن من حيث حكمه إلى إنفاق واجب وإنفاق تطوعي ولكل منهما منهما تفاصيله وأحكامه في الكتاب والسنة وفي الفقه ولكن حسبنا أن نشير لتعريف كل منهما والحكمة الربانية لمشروعية كل منهما:

الإنفاق الواجب المقصود هنا هو الزكوات المفروضة في الكتاب فمن كمال الشريعة ومراعاتها للمصالح [2] أن الزكوات في القرآن الكريم كثيرة ومتعددة، ومفروضة على فئات إنسانية تشمل في مجملها عموم المسلمين القادرين عليها لصالح فئات إنسانية أكثر حاجة نتيجة فقر أومعاناة أو مرض .. إلخ، ومفروضة أيضًا على الأموال وغيرها من الأشياء ومنها على سبيل المثال:

-زكاة الأموال وعروض التجارة: عروض التجارة هي الأموال التي عند الإنسان ويريد بها التكسب، ولا تخصص بنوع معين من المال، بل كل ما أراد به الإنسان التكسب من أي نوع من أنواع المال ففيه زكاة، سواء كان المال عقارًا، أو حيوانًا، أو مملوكًا من الآدميين، أو سيارات، أو أقمشة، أو أواني، أو غير ذلك، المهم كل ما أعده الإنسان للتجارة والتكسب ففيه الزكاة [3] ، ودليل ذلك عموم قول الله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} (سورة التوبة: آية 103) ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِى أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّآئِلِ وَالْمَحْرُومِ} (سورة المعارج - الآية 24) ، فالأصل في الأموال وجوب الزكاة إلا ما دل عليه الدليل.

-زكاة الأبدان: والتي تسمى زكاة الفطر لقوله تعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (البقرة: 43)

-زكاة الذهب والفضة والمعادن النفيسة: وهي التي فرضت بموجب قول الله تعالى {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (سورة التوبة:34) .

(1) - راجع سلسلة إدارة العمل الخيري في ظل الأزمات العالمية والإقليمية (3) :"العمل التطوعي مهمة خاصة (4 - 5) "http://www.medadcenter.com/articles/222

(2) - ابن القيم الجوزية: إعلام الموقعين عن رب العالمين:2/ 69

(3) - مجموع فتاوى بن عثيمين: 18/ 252

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت