الصفحة 5 من 19

المطلب الأول: أنواع العام

قبل الحديث عن أنواع العام، أود التنبيه على معنى العام في اللغة والاصطلاح.

فالعام في اللغة، كما ذكره السيوطي، العام الباقي على عمومه، وهو ما وضع عامًّا، واستعمل عامًّا [1] ، والعام الشامل [2] ، وجاء في الكليات: كل ما يتناول أفرادًا متفقة الحدود على سبيل الشمول فهو العام [3] ، والعام من عم يعم بمعنى شمل، مأخوذ من العموم، وهو الشمول، يقال: مطر عام إذا عم الأمكنة [4] .

وفي الاصطلاح فقد عرفه البزدوي بقوله: كل لفظ ينتظم جمعًا من الأسماء، لفظًا أو معنى [5] .

والعام هو: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد [6] ، وهذا التعريف قريب لما اختاره د. عبدالرؤوف خرابشة في كتابه: منهج المتكلمين في استنباط الأحكام الشرعية.

ومن خلال هذا نرى مدى الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، ويتبين لنا أن العام يستغرق كل ما يصلح له من أفراد.

(1) - السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 199، تحقيق: فؤاد علي منصور، عدد الأجزاء: 2، (ج 1 / ص 331) .

(2) - انظر المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى وآخرون، دار النشر: دار الدعوة، تحقيق: مجمع اللغة العربية، عدد الأجزاء: 2، (ج 2، ص 629) .

(3) - أبو البقاء الحنفي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، (المتوفى: 1094 هـ) ، الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، المحقق: عدنان درويش - محمد المصري، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، سنة النشر: (بدون سنة نشر) ، عدد الأجزاء: 1، (ج 1، ص 600) .

(4) - انظر: دستور العلماء، جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، القاضي عبدالنبي بن عبدالرسول الأحمد نكري (المتوفى: ق 12 هـ) ، عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص، الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت، الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2000 م، عدد الأجزاء: 4، (ج 2، ص 213) .

(5) - انظر: أصول البزدوي - كنز الوصول إلى معرفة الأصول، علي بن محمد البزدوي الحنفي، الناشر: مطبعة جاويد بريس - كراتشي، عدد الأجزاء: 1، (ج 1، ص 6) .

(6) - انظر أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، تأليف: أ. د. عياض بن نامي السلمي، (ج 1، ص 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت