قبل الحديث عن أنواع العام، أود التنبيه على معنى العام في اللغة والاصطلاح.
فالعام في اللغة، كما ذكره السيوطي، العام الباقي على عمومه، وهو ما وضع عامًّا، واستعمل عامًّا [1] ، والعام الشامل [2] ، وجاء في الكليات: كل ما يتناول أفرادًا متفقة الحدود على سبيل الشمول فهو العام [3] ، والعام من عم يعم بمعنى شمل، مأخوذ من العموم، وهو الشمول، يقال: مطر عام إذا عم الأمكنة [4] .
وفي الاصطلاح فقد عرفه البزدوي بقوله: كل لفظ ينتظم جمعًا من الأسماء، لفظًا أو معنى [5] .
والعام هو: اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد [6] ، وهذا التعريف قريب لما اختاره د. عبدالرؤوف خرابشة في كتابه: منهج المتكلمين في استنباط الأحكام الشرعية.
ومن خلال هذا نرى مدى الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، ويتبين لنا أن العام يستغرق كل ما يصلح له من أفراد.
(1) - السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، الناشر: دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى، 199، تحقيق: فؤاد علي منصور، عدد الأجزاء: 2، (ج 1 / ص 331) .
(2) - انظر المعجم الوسيط، إبراهيم مصطفى وآخرون، دار النشر: دار الدعوة، تحقيق: مجمع اللغة العربية، عدد الأجزاء: 2، (ج 2، ص 629) .
(3) - أبو البقاء الحنفي، أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي، (المتوفى: 1094 هـ) ، الكليات معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، المحقق: عدنان درويش - محمد المصري، الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، سنة النشر: (بدون سنة نشر) ، عدد الأجزاء: 1، (ج 1، ص 600) .
(4) - انظر: دستور العلماء، جامع العلوم في اصطلاحات الفنون، القاضي عبدالنبي بن عبدالرسول الأحمد نكري (المتوفى: ق 12 هـ) ، عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص، الناشر: دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت، الطبعة: الأولى، 1421 هـ - 2000 م، عدد الأجزاء: 4، (ج 2، ص 213) .
(5) - انظر: أصول البزدوي - كنز الوصول إلى معرفة الأصول، علي بن محمد البزدوي الحنفي، الناشر: مطبعة جاويد بريس - كراتشي، عدد الأجزاء: 1، (ج 1، ص 6) .
(6) - انظر أصول الفقه الذي لا يسع الفقيه جهله، تأليف: أ. د. عياض بن نامي السلمي، (ج 1، ص 199) .