بسم الله الرحمن الرحيم
الجامع لروائع البيان في تفسير آيات أم القرآن
1 -سورة الفاتحة سبع آيات، وهي مكية على القول الراجح؛ لأدلةٍ؛ منها ما ذكره"الشيخ مصطفى العدوي [1] في تفسيره لسورة الفاتحة، قال:"ويدل على ذلك قوله - تعالى - في سورة الحجر: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر: 87] ، والسبع المثاني والقرآن العظيم بتفسير النبي - صلى الله عليه وسلم: هي فاتحة الكتاب، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( فاتحة الكتاب هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته ) ) [2] ، وسورة الحجر مكية بالإجماع، فدلَّ ذلك على أن سورة الفاتحة مكية أيضًا، ويؤيِّد القول بأنها مكية أيضًا بأن الصلاة فُرِضت بمكة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) ) [3] ، فهذان دليلان يدلانِ على أن السورة مكية.
(1) - الشيخ مصطفى العدوي، ولد في قرية منية سمنود التابعة لمحافظة الدقهلية، درس في كلية الهندسة قسم الميكانيكا في عام 1977، كما حفظ كتاب الله، ثم رحل إلى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي في اليمن، وحضر دروسه بين عامي 1400 هـ - 1404 هـ, ألَّف عدة كتب في الفقه، والحديث، ومصطلح الحديث، والتفسير، والمنقول هنا من شريط صوتي لفضيلته - حفظه الله.
(2) - نصُّ الحديث الذي أخرجه البخاري ح (4622) عن أبي سعيد بن المعلَّى، قال: كنتُ أصلِّي في المسجد، فدعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم أُجِبْه، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي، فقال: (( ألم يقل الله: {اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ} [الأنفال: 24] ، ثم قال لي: (( لأعلمنك سورة هي أعظم السور في القرآن قبل أن تخرج من المسجد ) )، ثم أخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج، قلت له: ألم تقل: (( لأعلمنك سورة هي أعظم سورة في القرآن ) )، قال: (( الحمد لله رب العالمين، هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيتُه ) ).
(3) - أخرجه البخاري عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - ح/714، ومسلم ح/ 595.