الصفحة 26 من 35

7 -{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ}

إعراب الآية:

(صراط) : بدل من صراط الأول، تبعه في النصب، وعلامة نصبه الفتحة.

(الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.

(أنعمتَ) : فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.

(عليهم) : على: حرف جر، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بـ (على) ، متعلق بـ (أنعمتَ) ، والميم حرفٌ لجمع الذكور.

(غير) : بدل من اسم الموصول (الذين) تبعه في الجر.

(المغضوب) : مضاف إليه مجرور.

(عليهم) : كالأول في محل رفع نائب فاعل للمغضوب، الواو عاطفة، (لا) زائدة لتأكيد النفي.

(الضالين) : معطوف على (غير) مجرور مثله، وعلامة الجر الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وجملة: (أنعمت عليهم ... ) لا محل لها صلة الموصول [1] .

روائع البيان والتفسير:

قال ابن كثير: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] ، هم المذكورون في سورة النساء؛ حيث قال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 69، 70] [2] .

وقال ابن العثيمين: الناس ثلاثة أقسام: منعَم عليهم، ومغضوب عليهم، وضالون.

وتأمل البلاغة العظيمة قال: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ولم يقل: المنعَم عليهم.

والأمة الغضبية ماذا قال؟ {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ، ولم يقل: الذين غضبتَ عليهم؛ لأن هذه الأمة الغضبية مغضوب عليها من قِبَل الله، ومن قِبَل أولياء الله.

(1) - انظر الجدول في إعراب القرآن، محمود بن عبدالرحيم صافي (1/ 28 - 29) .

(2) - انظر"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير القرشي الدمشقي، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع (1/ 140) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت