إعراب الآية:
(صراط) : بدل من صراط الأول، تبعه في النصب، وعلامة نصبه الفتحة.
(الذين) : اسم موصول مبني على الفتح في محل جر مضاف إليه.
(أنعمتَ) : فعل ماضٍ مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير الرفع، والتاء ضمير متصل في محل رفع فاعل.
(عليهم) : على: حرف جر، والهاء ضمير متصل مبني على الكسر في محل جر بـ (على) ، متعلق بـ (أنعمتَ) ، والميم حرفٌ لجمع الذكور.
(غير) : بدل من اسم الموصول (الذين) تبعه في الجر.
(المغضوب) : مضاف إليه مجرور.
(عليهم) : كالأول في محل رفع نائب فاعل للمغضوب، الواو عاطفة، (لا) زائدة لتأكيد النفي.
(الضالين) : معطوف على (غير) مجرور مثله، وعلامة الجر الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم، وجملة: (أنعمت عليهم ... ) لا محل لها صلة الموصول [1] .
روائع البيان والتفسير:
قال ابن كثير: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] ، هم المذكورون في سورة النساء؛ حيث قال: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا * ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا} [النساء: 69، 70] [2] .
وقال ابن العثيمين: الناس ثلاثة أقسام: منعَم عليهم، ومغضوب عليهم، وضالون.
وتأمل البلاغة العظيمة قال: {أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} ولم يقل: المنعَم عليهم.
والأمة الغضبية ماذا قال؟ {الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} ، ولم يقل: الذين غضبتَ عليهم؛ لأن هذه الأمة الغضبية مغضوب عليها من قِبَل الله، ومن قِبَل أولياء الله.
(1) - انظر الجدول في إعراب القرآن، محمود بن عبدالرحيم صافي (1/ 28 - 29) .
(2) - انظر"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير القرشي الدمشقي، الناشر: دار طيبة للنشر والتوزيع (1/ 140) .