إذا اقترن هذا القبولُ بالإيجاب، انعقد العقد بين الطرفين، وترتَّبَتْ عليه آثارُه؛ من التزام البائع بتسليم المبيع، والتزام المشتري بدفع الثمن، أما انتقال ملكيَّة المبيع إلى المشتري، فإنه يتم بطريقة تلقائية يُعبِّرُ عنها الفقهاء بقولهم: إذا تم العقد مستكمِلًا أركانَه وشروطَه، فإن الملكيَّة تَنتَقِلُ (بجعلٍ من الشارع) .
يُرادُ بمحل العقد أو موضوعه: ما وقع عليه التعاقد، ففي عقد البيع يكون محلُّ العقد هو الشيءَ المبيعَ والثمنَ.
وقد اشترط الفقهاء لجواز أن يكون المحلُّ صالحًا - شرعًا - لِيَرِدَ عليه التعاقد: وجودَه حين العقد، وقابليتَه لحكم العقد، وتعيينَه، ومعرفتَه، والقدرةَ على تسليمه.
وفي التعاقد الإلكتروني جرى العمل على أن يضع الموجِبُ مواصفاتٍ دقيقةً للسلع المعروضة لديه، وقد يكون ذلك عن طريق عرضِها بوضوح على شاشات التلفزيون - في قنوات متخصصة - أو على صفحات مجلات خاصة (كتالوج) تتضمن الصورةَ، والمواصفات، والثمن، وكل ما يهم المشتري لهذه السلعة.
وهذه الحالات يُجيزُها الفقه الإسلامي؛ لأن هذا الوصفَ يَرفعُ عن السلعة الجهالةَ الفاحشة، ويُثبِتُ للمشتري خيارَ الرؤية.
ولا يُجِيزُ الشرع الإسلامي التعاملَ في الأشياء المحرَّمة؛ كالميتة، والخمر، والخنزير، كما لا يُجيزُ التعاقدَ على خدمات محظورةٍ؛ كألعاب القمار، أو مشاهدة البرامج الإباحية ونحوها.
ويَشترِطُ الفقهاءُ أن يكون الثمنُ مُعيَّنًا: بنوعه، ومقداره، فإذا أُطلِقَ الثمنُ عن ذكر الصفة، انصرف إلى غالب نقد البلد.
ويغلب على التعاقد الإلكتروني تحديدُ الثمنِ ببيان نوع العملة ومقدارها، إلا أن دفعَ الثمن يتم عن طريق بطاقة الائتمان، أو الدفع الإلكتروني، أو الحوالة الإلكترونية.