أ محبَّة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ حبَّهم إيمانٌ وبُغْضهم نفاقٌ، ففي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «آية الإيمان حُبُّ الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار» ، وقال في الأنصار: «لا يحبُّهم إلا مؤمن، ولا يُبْغِضهم إلا منافق» ، وإذا كان هذا في الأنصار، فإنَّ المهاجرين أَوْلَى بالحبِّ؛ لأنهم أفضلُ في الجملة؛ لِمَا لهم من السابقة إلى الإسلام والهجرة مع النُّصرة، وورَدَ تقديمُهم في الذِّكْر على الأنصار في نصوص كثيرة بيَّنتْ فضْلَ الجميع ورضوان الله عليهم، وما وعَدَهم الله من الثواب الكريم والأجْرِ العظيم.
ب سلامة قلوبهم من الغِلِّ لأحد من أصحابه - صلى الله عليه وسلم - تحقيقًا لقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ ... پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹژ [الحشر:10] .
ت سلامة ألْسِنتهم نحوهم، فلا يذكرون أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بخير وعلى وجْه الثناء والشهادة له بالفضْل؛ فإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حَمَى كرامتهم، فقال: «لا تسبوا أصحابي؛ فوَالذي نفسي بيده لو أنْفَقَ أحدُكم مثلَ أُحُدٍ ذَهبًا، ما بلَغَ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفه» ، فإنَّ الحديث صريحٌ في تحريم السبِّ، فاللعْن أعظم من السب؛ فتحريمه أوْلَى، وكلاهما من كبائر الذنوب، وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لعْنُ المؤمن كقتْلِه» ، وثبَتَ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «اللهَ الله في أصحابي، لا تتخِذوهم غَرضًا بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقدْ آذى الله، ومن آذى الله فيوشِك أن يأْخُذَه» ، فحقوق الصحابة على الأمة من أعظم الحقوق، فإنهم خيار الأُمَّة، بل خيرُ الناس بعد الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ورَضِي الله عن الصحابة أجمعين.
ث وأهل السُّنة والجماعة لا يعتقدون عصمة أحدٍ من الصحابة ولا القرابة؛ لا السابقين ولا غيرهم ممن لَقِي النبي - صلى الله عليه وسلم - بل يجوز عند أهْل السُّنة وقوعُ الذنوب منهم في الْجُملة؛ من كبائر الإثم وصغائره، لكنَّ الله تعالى يغفر لهم بأسباب قيَّضَها لهم، منها:
1 -بالتوبة وبرفْع درجاتهم بها.
2 -ويغفر لهم بالْحَسَنات الماحية؛ قال تعالى: ژ? ? ? ٹ ٹٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [الزمر:33 - 34] ، وهم رضي الله عنهم أعظمُ الأُمَّة صدقًا في الإيمان، وتصديقًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - ولهم من السوابق