الصفحة 6 من 20

ثانيًا: الغرض من ذِكْر الصحابة وفضْلهم

والواجب نحوهم في عقيدة أهْل السُّنة والجماعة

لَمَّا ظهرتْ بدعة الخوارج الذين كفَّروا عَليًّا ومعاوية وعمرو بن العاص وغيرهم رضي الله عنهم في مسألة التحكيم، وحَدَثتْ بدعة الرافضة في الغُلو في علي رضي الله عنه وآل بيته خاصَّة، وبعض آل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعدد يسيرٍ من الصحابة والبراءة ممن سواهم، وظَهَر في الجملة من الخوارج والرافضة وغيرهم من الناصبة والغالية تنقص الصحابة رضي الله عنهم والنَّيْل منهم بالسبِّ والشَّتْم والطعْن في ديانتهم، والتشكيك في ثَبَاتهم على ما تَرَكهم عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الدِّين.

وترتَّب على ذلك إنكار فضائلهم أو ادِّعاء أنهم جاؤوا بما يناقضها ويُبطلُها، حتى انتهى الأمر بأولئك المبتدِعَة إلى تكفير الصحابة رضي الله عنهم وقتالهم، واستباحة دمائهم وأموالهم، قام أئمةُ أهْل السُّنة والجماعة فيما قاموا به من نُصرة دين الله تعالى بأمرين:

أحدهما: بيان فضْل صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفضائلهم ومقامهم في الدِّين، ومنزلتهم من الأمة، وتبرئتهم مما نسَبَه إليهم الخوارجُ والرافضة وغيرُهم من أهْل البِدَع والأهواء.

ثانيهما: بيان الواجب نحو أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وما شَجَر بينهم من خلاف، والرد على سائر أهْل البِدَع والأهواء في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت