الصفحة 20 من 20

فائدة: في الشهادة لأحد بالجنة أو النار

كما يشهد أهل السُّنة بفضْل أعيان الصحابة، وجماعات منهم، وجُملتهم على من سواهم؛ لِمَا ثبتَ بشأْنهم من نصوص القرآن والسُّنة، فإنهم لا يشهدون لمعيَّن بجنة أو نار، إلا من شَهِد الله تعالى له وشَهِد له نبيُّه - صلى الله عليه وسلم - فإن الشهادة لأحدٍ بالجنة أو النار ليس للعقْل فيها مدخلٌ؛ لكونها من الأمور الغيبيَّة، فهي موقوفة على الوحْي المعصوم.

فمن شَهِد له الوحْي، شَهِد له المسلمون، ومَن لَم يشهَدْ له الوحْي، فلا يشهدون له، فإنَّ شهادة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأحدٍ أو عليه تبليغٌ عن الله تعالى قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم:3 - 4] ، لكن أهل السُّنة والجماعة يَرجون للمحسن من أهْل الإسلام الثوابَ، ويخشون على المسيء العقابَ.

وتنقسم الشهادة بالجنة والنار إلى قسمين:

1 -خاصة: وهي المعلقة بشخص معيَّنٍ بأنه في الجنة أو في النار، فلا يُعَيَّن إلا ما عيَّنه الله ورسولُه.

2 -عامَّة: وهي المعلَّقة بالوصْف، مثل: الشهادة بأنَّ كلَّ مؤمنٍ في الجنة، وأنَّ كلَّ كافرٍ في النار، ونحو ذلك من الأوصاف التي جعَلَها الشارع سببًا لدخول الجنة أو النار.

وهذا يدلُّ على حُمْق الرافضة وأشباههم ممن عكسوا الأمر، فشَهِدوا بالنار لِمَن شَهِد له الله ورسولُه بالجنة، وادَّعوا الجنة لمعيَّنين لَم يَشْهَد لهم الله ورسولُه بسبب خُبْث طويَّتهم وضلالهم، وأنَّهم كانوا مكذِّبين لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - في حقِّ مَن يُبْغِضون، قائلين على الله ورسوله بغير علمٍ في حقِّ مَن يغلون فيه؛ لذا حَكَموا على خير أهل الملَّة أصحاب خير الْخَلْق - صلى الله عليه وسلم - بأنهم شرُّ الأمة، كَبُرَتْ كلمةً تخرج من أفواههم إنْ يقولون إلا كَذبًا.

وصلى الله على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصَحْبه أجمعين.

انتهى تحريره في: 10/ 4/1424 هـ

الفقير إلى عفو ربه القدير

عبدالله بن صالح القصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت