فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 500

وهم يأكلون من زراعتهم وطعامهم الذي استاقوه مذخرا (1) .

وكان هدف مسلمة من خطته الإدارية وخطته للعمليات، هو ما ذكره علنة لرجاله: «إنا لا نرجع عن هذا البلد إلا أن نفتحها إن شاء الله (2) ، وكان سبيله لتحقيق هدفه: فرض الحصار المديد، لكي يستسلم المحاضرون جوعا.

ومنذ فرض الحصار على القسطنطينية حتى انسحب المسلمون عنها إلى قواعدهم، جرت حوادث القتال في صفحات ثلاث.

الصفحة الأولى من تاريخ فرض الحصار في أواخر صيف سنة ثمان وتسعين الهجرية (10 آب - أغسطس 719 م) حتى تولي ليون الثالث عرش القسطنطينية في سنة ثمان وتسعين الهجرية (20. مارت. مارس - 717 م) (3) ، ويمكن أن نطلق على هذه الصفحة اسم: صفحة (المبادرة)

وبالرغم من أن المصادر التاريخية العربية وغير العربية لا تذكر معلومات وافية عن أعمال الجيوش الإسلامية والرومية خلال هذه المدة، إلا أننا نستطيع أن نذكر أن مسلمة في هذه الصفحة هاجم أسوار القسطنطينية مرتين: الأول بحشد أربعة آلاف مقاتل، وكان اتجاه هجومه منطقة (باب الذهب) ، والثانية بحشد ثلاثة آلاف مقاتل، وكان اتجاه هجومه هو نفس اتجاه هجومه الأول ولكنه لم ينجح في هذين الهجومين (4) .

واستطاع المسلمون أن يؤثروا في الروم المحاصرين تأثيرة شديدة،

(1) ابن خلدون (3/ 100) وانظر الطبري (9/ 030) وابن الأثير (27/ 5) والبداية والنهاية. (174/ 9)

(2) البداية والنهاية (1/ 174) .

(3) البحر الزاخر (2/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت