فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 500

الموقف العام

ابتدأت المشاكل والفوضى تعم أرجاء الدولة الإسلامية من سنة ثلاث وثلاثين الهجرية (653 م) في أواخر عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه، وبدأت هذه المشاكل والفوضى في الكوفة) و (البصرة) . وتكاتب نفر من المسلمين إلى بعضهم: «أن أقيموا، فإن الجهاد عندنا)، فأصبح الجهاد في المدينة المنورة قاعدة المسلمين الرئيسة وعاصمتهم، على رأي أولئك النفر، لا في البلاد المفتوحة في خارج شبة الجزيرة العربية، ولا في البلاد المجاورة التي تهدد البلاد المفتوحة!!

وفي سنة خمس وثلاثين الهجرية (650 م) تل عثمان بن عفان رضي الله عنه في المدينة المنورة بيد المسلمين لا بيد أعدائهم، وبذلك أصبحت سيوف الفاتحين عليهم لا على من يعاديهم ويحاربهم.

وتولى الخلافة علي بن أبي طالب رضي الله عنه، والقلوب مختلفة والنفوس متفرقة والبلاد مضطرية، فسار طنطين بن هرثل في ألف مركب سنة خمس وثلاثين الهجرية (1) (655 م) بريد بلاد المسلمين، وهكذا أصبح الطالب مطلوبة، والمنتصر مغلوبة.

وفي سنة ست وثلاثين الهجرية (656 م) نشب الخلاف في الأمصار والمدن الإسلامية داخل البلاد العربية. قاعدة الفتح والفاتحين، وضعفت سيطرة القيادة المركزية

(1) ابن الأثير / 3). 199)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت