فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 500

إنه كيس وقد أخذ من القرآن صدرآه، وولاء (الطائف) (1) .

وأمر النبي ة عثمان بتعليم قومه شرائع الإسلام، ومما أمره به: أن يصلي بهم، وأن يقتدي بأضعفهم - أي لا يطول عليهم إلا على قدر قوة أضعف من بصلى وراءه. وأمره أيضا أن يتخذ مؤذنة لا يأخذ على أذانه اجرا (2)

ولم يزل عثمان على (الطائف) حتى قبض رسول الله * وخلافة أبي بكر وخلافة عمر بن الخطاب، حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على (البحرين) سموا له عثمان بن أبي العاص، فقال عمر: ذاك أمير أمره رسول الله و على الطائف فلا أعزلها، فقالوا: يا أمير المؤمنين! تأمره يستخلف على عمله من أحب ونستعين به، فكانك لم تعزلها فقال عمر: أما هذا فنعم (3) .

وارتدت العرب بعد موت النبي، فوقف عثمان في قومه موقفا حازمة لا ينسى أبدا، فقد همت ثقيف أن ترتد، فقام عثمان عامل النبي عليهم فقال: يا أبناء ثقيفا كنتم آخر من أسلم، فلا تكونوا أول من ارتد (4) ، وبذلك استطاع تثبيتهم على الإسلام بينما ارتدت كل قبيلة أما عامة أو خاصة إلا قريشة وثقيفا (5) ، وكان لعثمان أثر حاسم في ثبات ثقيف على

الإسلام.

1 -قبل الفتح:

كانت قواعد المسلمين التي يستندون عليها في إمدادهم بالرجال

(1) طبقات ابن سعد (7/ 40) وانظر جمهرة أنساب العرب (209) حول توليه الطائف.

(2) جوامع السيرة لابن حزم ص (207) .

(3) طبقات ابن سعد (5/ 509) وأسد الغاية (3/ 373) .

(4) الإصابة (4/ 221)

(5) ابن الأثير (2/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت