فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 500

أربع عشرة ومئة الهجرية (732 م) ، حتى توفاه الله سنة عشرين ومئة الهجرية (737 م) أو إحدى وعشرين ومئة الهجرية (738 م) .

وغيابه عن تحمل أعباء الجهاد، وهو من هو كفاية وحرصا على النهوض بهذا الواجب، ليس طبيعية، بالرغم من ثقة هشام به ثقة مطلقة، وبالرغم من حاجة الدولة إلى أمثاله من القادة الأفذاذ في مثل تلك الظروف الحرجة

وإذا كان بالإمكان أن يتخلى مسلمة عن تولي المناصب الإدارية، فليس بالإمكان أن يتخلى عن تولي المناصب القيادية، وهو الذي يؤثر أن يکون غازية لا والية، فقد حمل السلاح قائدة وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، وقضى كل سني حياته في ساحات الجهاد قائدة حتى سنة أربع عشرة ومنة الهجرية، فمن المعقول أنه تخلى عن تولي المناصب القيادية لأسباب خارجة عن إرادته.: والذي يبدو أن تخليه عن تولي القيادة، لم يكن بإرادته ولا بإرادة الخليفة هشام، بل تخلى عنها مكرها، وذلك لإصابته بمرض أقعده عن تولي هوايته المفضلة، ومن المعروف أن من مزايا القائد المتميز تمتعه بالقابلية البدنية المتميزة، ليستطيع تحمل أعباء الجهاد، وما أثقلها من أعباء.

وإلا فليس هناك أي سبب آخر يسوغ ابتعاده عن ساحات الجهاد غير المرض الذي أقعده عن قيادة الجيوش بكفاية وقوة وأمانة.

3 -جهاد الجراح بن عبد الله الحكمي(1):

في سنة أربع ومئة الهجرية (722 م) ، ولى يزيد بن عبد الملك الجراح بن عبد الله الكوني إرمينية (2) .

(1) انظر سيرته المقصلة في كتابنا: قادة فتح المشرق الإسلامي

(2) ابن الأثير (111/ 5) وتاريخ خليفة بن خياط (1/ 337) والجبر (129/ 1) وتاريخ الموصل (17) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت