فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 500

الفهري على المضي قدما لفتح إرمينية المجاورة للجزيرة، فاجتاز (الذرب) (1) إلى بذليس) (2) ، وبلغ مدينة (خلاط) فصالحه بطريقها حتى انتهى إلى (العين الحامضة) من إرمينية (3) .

ويبدو أن قوات الروم انسحبت من (الجزيرة) بدون قتال باتجاه إرمينية على أمل أن تجمع شملها وتنظم صفوفها ونضم إليها قوات جديدة، المهاجمة المسلمين لاستعادة (الجزيرة) ، ولكن تغلغل عباض بالعمق في مطاردة قوات الروم، فوت عليها هذه الفرصة، فاستسلمت تلك القوات للمسلمين، فعند عياض مع بطريق الروم في (خلاط) صلحا، فكان عياض أول من أجاز (الأرب) (4) عبر الجزيرة إلى إرمينية، وبذلك مهد للفتح الإسلامي في إرمينية وعاد عياض إلى (الرقة) ومضى إلى (حمص) (5) ، وكان فتح عياض في إرمينية سنة سبع عشرة الهجرية على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

2 -فتح عثمان بن أبي العاص الثقفي(6):

يبدو أن حصار الروم لأبي عبيدة بن الجراح في (چنص) حمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على استنفار القادرين على حمل السلاح كافة، لكسر شوكة الروم وردهم خائبين إلى عقر دارهم، حتى لا يعودوا المثلها أبدأ، فكان عثمان بن أبي العاص الثقفي ممن استنفرهم عمر بن الخطاب، وكان يومئذ على البحرين

(1) الدرب: الطريق ما بين طرسوس وبلاد الروم، لأنه مضيق كالدرب، انظر التفاصيل في معجم البلدان (4/ 48)

(2) بدليس: بلدة بنواحي إرمينية قرب خلاط، انظر التفاصيل في معجم البلدان (90/ 2)

(3) ابن الأثير (2/ 530) ومعجم البلدان (2/ 90) و (3/ 453)

(4) الأستيعاب (3/ 1239) واسد الغابة (4/ 194) الإصابة (ه/ 00)

(5) ابن الأثير (2/ 030)

(6) انظر سيرته المفضلة في كتابنا: قادة فتح بلاد فارس (262 - 269)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت