فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 500

وفتح المسلمون مدينة باب الأبواب، وكان ذلك سنة اثنتين وعشرين الهجرية (1) ، (142 م) على عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وبعد فتح مدينة (باب الأبواب) وجه شراقة بكير بن عبد الله وحبيب بن مشلمة وحذيفة بن أسيد وسلمان بن ربيعة إلى الجبال المحيطة بأرمينية، فوجه بگير إلى (موقان) ، ووجه حبيبة إلى (تفليس) ، ووجه حذيفة بن أسيد إلى من بجبال (اللآن) (2) ، ووجه سلمان بن ربيعة إلى الوجه الآخر (بلاد الخزر التي تقع خلف مدينة الباب) ، وكتب شراقة بالفتح وبالذي وجه فيه هؤلاء الكفر إلى عمر بن الخطاب، فاضطرب عمر لذلك أشد الاضطراب، لأنه قدر أن قوات المسلمين التي توجهت الفتح هذه المناطق غير كافية للنهوض بتحقيق واجباتها عددا وعددة، وفعلا لم يفتح أحد القادة ما وجه له من أهداف إلا بخير فإنه فتح (موقان) (3) .

ومات سرانة في (باب الأبواب) قبل أن يرى ثمرات جهاده، واستخلف قبل موته عبد الرحمن بن ربيعة الباهلي، فأقر عمر عبد الرحمن على ثغر (الباب) (4)

في سنة خمس وعشرين الهجرية (645 م) ، كان الوليد بن عقبة بن أبي معيط (5) على الكوفة العثمان بن عفان رضي الله عنه، وكان أهل (أذربيجان) قد نقضوا، فغزاهم الوليد في هذه السنة، وأغار على أهل (موقان) و (برند) و (الطيلسان) ، ففتح وغنم وسبي، لذلك طلب أهل كور (أذربيجان)

(1) الطبري (4/ 109 - 107) .

(2) جبل اللآن: الجزء الأوسط من جيل القفقاس.

(3) الطبري (4/ 107) وابن الأثير (29/ 3) .

(4) الطبري (4/ 108) وابن الأثير (29/ 3) .

(5) انظر سيرته المتصلة في كتابنا: قادة فتح العراق والجزيرة (493 - 512)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت