إن التربية السليمة، لها أعظم الأثر وأعمقه على النشيء الجديد، هذا النشيء الذي سيتحمل أثقل الأعباء في تحرير فلسطين وفي قيادة العرب في المستقبل القريب.
فلا بد من تعديل مناهج تربية أبنائنا، وتطهيرها نهائيا من كل دس و انحراف، لينشأ أبناؤنا نشأة يستطيعون بها ومعها أن يكونوا عناصر قوية أمينة مؤمنة في بناء العرب واعادة مجدهم التليد.
وليس هناك شك في أن الجيل العربي الحاضر، يعاني ما يعاني من انحراف، نتيجة لعهود الاستعمار البغيض، ونتيجة لمناهج التربية الاستعمارية، ونتيجة للتربية البيتية و المدرسية المنحرفة، حتى أصبح كثير من العرب يعيشون البطونهم وفروجهم ولأمورهم الشخصية البعيدة عن المصلحة العامة بعد السماء عن الأرض، وأصبح كثير منهم بعيدين
= صلى الله عليه وسلم. هذه الثورة الظالمة، ذکر عنها بعض المستشرقين أنها ثورة تحررية، وهكذا يكون التحرر وإلا فلا .... !
فإذا كان لأولئك المستشرقين عذرهم، وهو تحطيم معنويات العرب والمسنين وتشكيكهم في تاريخهم العريق، وجعلهم يتنصلون منه احتقار واشمئزازة، والاعجاب نتيجة لذلك بالتاريخ الغربي الذي هو تاريخ المستعمرين، في ع ذر (المستغربين) من أبناء العرب والمسلمين في الاحتفاظ بمثل هذا الهذر السخيف؟
ولمصلحة من تخرب عقول ونفوس أبنائنا بأيدينا؟